الخميس، 20 فبراير 2014

التعليم الذاتي طريق النجاح

اليوم سنتحدث بشيء من التفصيل عن «التعليم الذاتي»، ونقصد به أن يتعلم الإنسان ما يحبّ ويهوى خارج نطاق المدرسة أو الجامعة.
استمرار اكتساب المعرفة والعلم أمر أساسي في تطوّر أيّ إنسان، وهذا أمر مفهوم. ومن بين الأمور الأساسيّة في هذا المجال أن تحصل على شهادة تعليم عالٍ كي تحصل على عمل جيّد. وهذا أمر روتينيّ يسير حسب عادات وتقاليد البيئة المحيطة، لكنه للأسف أمر أساسيّ في عالمنا العربي، بينما ليس هو كذلك في الدول المتقدمة، فيكفي أنْ تكون لديك بعض الشهادات في مجالات معيّنة لتعمل بها.
واليوم مع انتشار منصات التعليم على شبكة الانترنت أصبح الحصول على شهادة في مجال معيّن من أعرق الجامعات العالميّة أمرًا يسيرًا نوعًا ما. فلا تحتاج إلا لحاسوب متصل بالإنترنت، وإتقان للغة الإنكليزيّة، واجتهاد وصبر.
تتوفّر اليوم دورات في مجالات كثيرة على شبكة الانترنت للتعليم الذاتي مجانًا. وأهم منصتين لهذه الدورات هما: http://edx.org/ وhttps://coursera.org . وهما متشابهتين تقريبًا كبنية ونظام عمل، فكل منهما تقدّم دورات في مختلف مجالات الحياة، إنسانيّات (الأدب، الدين، الفلسفة…)، الطب والصيدلة، الهندسات، العلوم (أحياء، فيزياء، كيمياء…)، الصحّة والتغذية، الفن (موسيقا، سينما…).
كمثال: موقع coursera يحتوي على 599 دورة مختلفة، 99% منها باللغة الانكليزيّة، وفيه تقريبًا 6 ملايين مشترك من جميع أنحاء العالم، وله 107 شريك (جامعات ومعاهد).
كيف يعمل؟
ببساطة، تنشئ حسابًا في الموقع عن طريق بريدك الالكتروني وكلمة مرور خاصة بالموقع، سجّل باسمك الحقيقيّ الكامل حتى يُكتب على الشهادات التي ستحصل عليها، وكل ما عليك فعله بعد ذلك هو أن تبحث عن اهتماماتك وشغفك في مختلف العلوم، وتسجّل في الدورة التي ترغب، وعندها ستبدأ الرحلة الشيّقة في التعليم الذاتي.
الجميل في هذا النوع من التعليم أنّك حرّ في اختيار أيّ اختصاص تحلم بدراسته، فلو أجبرت على دخول الطب بسبب درجاتك المرتفعة في الثانويّة ولكنّك تحب الفن، فيمكنك التسجيل في دورات مختصّة بالسينما أو الموسيقى مثلًا، وستتعلّم ما تحبّ بأكثر التقنيات حداثة في العالم –عن بعد- وستشعر كأنّك داخل أضخم استديوهات في العالم.
وإنْ كنتَ تريد تطوير معرفتك وخبرتك في اختصاصك الذي تدرسه في الجامعة، ستجد أكثر الدورات تخصصيّة من هندسة وطب مثلًا.
بعض الدورات تقدم شهادات مثبتة ومصدقّة من الجامعة التي ستدرس فيها الدورة، وذلك مقابل مبلغ ماديّ يقدر غالبًا بـ 50$، وإن كنت لا تريد شهادة مصدّقة فستحصل على شهادة عاديّة تثبت نجاحك في تلك الدورة. ولكي تنجح في الدورة ينبغي عليك حضور المحاضرات مباشرة على شبكة الانترنت أو تحميلها وحضورها في وقت فراغك، وتتوفر نصوص المحاضرات والشرائح التعليميّة لكل المحاضرات مجانًا طبعًا، ثم عليك حل جميع التمارين والوظائف والامتحانات والنجاح بها بمعدل يتراوح بين (50-70)% حسب كل دورة، لتحصل أخيرًا على الشهادة.
إضافةً لذلك تحتوي كل دورة على منصةَ مناقشة ومشاركة للأفكار بين الطلاب من كافة أنحاء العالم والمشرفين عليها ومحاضرها، وهي بلا شك تغني الأفكار والمحاضرات وتشجّع على التعاون والمشاركة بين الجميع، وفي بعض الدورات تكون هناك جوائز لعدد معيّن من الطلاب، لا يؤخذ حينها في الاعتبار درجات الطالب في الوظائف والامتحانات فقط، بل كيف كان نشاطه من خلال منصة المناقشة وهل قدّم المساعدة للطلاب وأثار نقاشات جيّدة أغنت الموضوع.
هذا باختصار شديد كيف يمكنك أنْ تتعلّم ما تحب وما ينفعك في حياتك، وتحصل أخيرًا على شهادة من أفضل جامعات العالم تفيد بنجاحك، وكلّ ذلك دون مقابل ماديّ.
لدينا الوقت الكافي للاشتراك في دورة واحدة كل ثلاثة أشهر، بدل إضاعة الوقت على الواتس أب وفيس بوك، يمكنك تطوير نفسك ومعرفتك بشكل رائع وممتع لم تعهده من قبل، ما عليك إلا التجربة وستدمن العلم.

خطوات ضرورية لحياة جديدة

في بداية عامٍ جديد، يتمنى الجميع أن يكون عامهم القادم مليئًا بالسعادة والنجاح، يصلون ويدعون الله أن يكون أقل سوءًا وحزنًا من عامهم المنصرم.. وهذا أمر طبيعي.
ولكن الأمر لا يصبح طبيعيًّا إطلاقًا إنْ كان هذا كلّ ما نفعله عند كل رأس سنة جديدة، التمنّي والدعاء لعام أفضل. بالنسبة لنا نحن –السوريين- سيكون هذا الدعاء مضاعفًا بسبب ما نعانيه من مصاعب وعوائق في حياتنا.
ليصبح الأمر طبيعيًّا علينا أولًا أن نؤمن بأن جعل عامنا الجديد مشرقًا وسعيدًا وأقل تعاسة وفشلًا هو بأيدينا.
مشكلة خطيرة نعاني منها اليوم بسبب معاناتنا الكبيرة، وهي أننا فقدنا إيماننا بأنفسنا وبقوّتنا وبقدرتنا على إحداث الفارق والتغيير بأيدينا نحن، فاليأس تسلل إلى قلوبنا وحطّ من عزيمتنا وثبط همّتنا عن العلم والعمل من أجلنا ومن أجل مستقبل بلادنا.
معظمنا مرّ بمثل هذه الحالة، وأكرّر، إن هذا طبيعي بسبب ما عشناه.. ولكن بقليل من التفكير والتأمّل في الحياة ونواميسها، تلمع ابتسامة الأمل بسهولة على وجوهنا، لأنّنا عندها نعرف طريق الخلاص، طريق الحرّيّة، أن نتحرّر من يأس وتشاؤم أنفسنا وننطلق في حياتنا ملأى بالنشاط والحيويّة والعزيمة على التغيير. لن يكون الأمر سريعًا وبسيطًا في البداية، لكن النشاط سيتراكم في أنفسنا مع الأيام لنجد أنفسنا بعد فترة نتعلّم ونعمل وننجز وننتج بشكل جيد جدًا، والأهم أننا سنكون مستمتعون بذلك.
كيف ذلك؟
عندما لمعت ابتسامة الأمل، اكتشف كل واحد منّا أن حل المشكلة بسيط، ويتطلب بعض الخطوات والمواظبة عليها فقط:
• الإيمان بالنفس والثقة بقدرتها على إحداث التغيير الإيجابيّ في أيّ لحظة مهما كانت مؤلمة.
• تحفييز النفس وتشجيعها بتوقع صورة المستقبل الذي سيكون إن اجتهدنا وبذلنا الوقت في التعلم والعمل.
- التعلّم المستمر شرط أساسي في تطوير الذات، ليكون أمامنا الكثير من الخيرات والخبرة والمعرفة عند وقوع أي مشكلة لابدّ من استمراريّة التعلم.. لذلك لا يجب أن نتوقف يومًا واحدًا عن القراءة.
• التفكير اليوميّ بما نتعلّمه وكيف يمكن الاستفادة منه على أكمل وجه في الواقع.
• الإقلاع عن عادات سيئة، وزرع عادات جيّدة بدلًا منها في النفس.. وكاقتراح: حاول في هذه السنة الإقلاع عن عادتين سيئتين وإضافة واحدة جيّدة.
• الرياضة والتمرين اليوميّ ولو لعشر دقائق فقط.. وهذه مهمة جدًا لأنّها تحفّز النفس وتنشّط الجسم، وتشعرنا تلقائيًا بأنّنا نبذل مجهودًا في أمر جيّد يعود علينا بالصحّة.
وباختصار: إنْ كنت مشغولًا عن الرياضة فعليك تغيير أولويّاتك. فلا أستطيع التفكير بأيّ شيء أهم من صحتك!
• ابدأ صباحك بهدوء، تنفّس بعمقك، ابتسم.
• الصلاة والدعاء.
هذه نقاط أراها حتميّة وضروريّة لتصبح حياتنا أكثر سعادة ونجاحًا، فبعد أن تصبح جزءًا من أنفسنا، كل إنسان سينطلق في حياته حسب تخصصه وشغفه، فيبذل مجهودًا في تطوير نفسه في عمله الذي يحب، ليستمر نجاحه وتزداد سعادته.
سأتحدّث دائمًا عن هذه النقاط بالتفصيل، لأضيف بعض الأفكار الجديدة في تطبيقها وتبسيطها قدر الإمكان، تذكروا أن تعاهدوا أنفسكم أن تكون بداية السنة كلّها تفاؤل ونشاط، لا مكان لليأس والتمنّي دون عمل إن أردنا السعادة والنجاح.
كل سنة وأنتم سعيدون.

كل ما أنصحكم به لتتعلموا لغة جديدة بـ90 يوم

مانيش سيتي (Maneesh Sethi) صاحب مدوّنة  Hack The System كتب هذه المقالة الرائعة ونشرها في موقع صديق له ZEN HABITS  .. ولم أستطع نفسي من مشاركتم إياها يا أصدقائي حتى تستفيدوا منها وتتعلموا لغات جديدة لأنّ هذا الأمر يعاني منه كثير من العرب. طبعًا بعد أن أذن لي صديقي مانيش بذلك .. ترجمتها بتصرف .. أتمنى أن تعجبكم .. ت

إذا تحدثت مع شخص بلغةٍ يفهمها فذلك يحرّك عقله. وإذا تحدثت مع شخصٍ بلغته الأصلية فذلك يحرّك قلبه~نيلسون مانديلا
ما زلت أتذكر أكثر اللحظات سعادة في حياتي. قررت أن أقيم حفلة لأصدقائي بينما كنت أعيش في فلورانس، ايطاليا. أصدقائي لم يتكلموا الانكليزية أبدًا، وأنا نسيت بشكل كامل إقامة الحفلة وركزّت على محاولة التحدث بالايطالية. ثم سألني أحد الأشخاص أن أخبرهم نكتة.
لا أعرف إن كنتم تعلمون هذا، ولكن إخبار نكتة بلغة أخرى هي واحدة من أكثر الأشياء إحراجًا وإحباطًا التي يمكن تخيلها..
بدأتُ الجملة بـ C’era una volta(كان يا مكان) …
وفي نصف تحدثي بالنكتة، بدأت أشعر بالارتباك. لم أستطع تذكر الكلمة المناسبة في سياق النكتة. وكان هناك ثلاثون ايطالي يحدقون بي، ينتظرون أن أنهي النكتة.
في اللحظة الأخيرة تذكرت وأكملت النكتة. انتظرت أصوات السخرية منها .. ولكن فجأة اختبرت أكبر أصوات الضحك الجنونيّ ودوامات من التصفيق المدويّ. جعلتُ كثيرًا من الايطالين يضحكون بلغتهم المحلية وفي بلدهم !
وحتى اليوم تبقى تلك اللحظة من أكثر اللحظات التي اختربتها سعادةً. وكانت هي السبب في دراستي لأخر أربع سنوات كثيرًا من اللغات، وأنا الآن أتكلم خمس لغات: الانكليزية، الايطالية، الاسبانية، البرتغالية، والألمانية ..
فوائد أن تتحدث لغتين
إذا تكلمت عدة لغات فذلك يفتح لك عالمًا جديدًا كليًا، عالمًا مختلفًا من الناس والثقافات المختلفة وحتى المشاعر المختلفة.
ولتعلّم لغة ثانية فوائد إدراكية وعقلية كثيرة. كمثال على ذلك: أظهرت الدراسات مؤخرًا أنّ تعلّم لغة أخرى يؤخّر مرض الزهايمر، يزيد من قوى العقل، يخفّف من النزعات الإدراكية، وحتى يزيد من التركيز والقدرة على إخفاء عوارض الإلهاء والشرود .
من جهة أخرى وبالإضافة للتأثيرات الإدراكيّة فإنّ التحدّث بلغة ثانية يعطيك الكثير الكثير من الفوائد الاجتماعية. فأنا أعتقد أنّها نعمة عندما تستطيع أن تطلب الطعام بلغة النادل الأصلية، أن تتجسس على حديث الناس في المصعد ..! وربما تجذب بعض المحليين عندما تتكلم بلغتهم وتفهمهم.
والأمر الجميل في تعلّم لغة ثانية هو أنها تجعل تعلم لغة ثانية وثالثة ورابعة أسهل بكثير.
والتحدّي الحقيقي ليس في تعلّم لغة جديدة وإنّما في كيفية تعلم هذه اللغة. حالما تعرف التقنيات لذلك عندها تستطيع تطبيق نفس تقنيات ونماذج القواعد واللغة على كل لغة جديدة تريد تعلّمها. وبسبب ذلك، بينما أخذ تعلّم اللغة الايطالية مني ثلاثة أشهر أو أكثر بقليل لاتقانها، أخذ تعلم اللغة الاسبانية فقط شهرين والبرتغالية أخدت مني فقط عدة أسابيع.
لماذا أغلب الناس مخطئين حيال تعلم اللغة
درست اللغة الإسبانية عدة سنوات في الثانوية، وحصلت حتى على علامات مرتفعة في الامتحانات الوطنية. ولكن يومًا ما عندما حاولت تحدث اللغة، فجأةً أدركت الحقيقة.
أربع سنوات من تعلم اللغة الاسبانية في المدرسة ولم أستطع حتى أن أطلب وجبة البوريتو (وجبة لحم ببهارات خاصة تتميّز بها المكسيك وإسبانيا)
ما هي المشكلة إذًا ؟ وفقًا لاختبارات قياسيّة رسميّة فقد كنت خبيرًا في اللغة الاسبانية. ولكنّني لم أستطع حتى أن أقوم بأبسط الأشياء ..!
الحقيقة أننا لم نتعلم اللغة كما يجب تعلمها. فالطلاب يدرسون اللغة في مجموعات ضخمة ويظنون أنّ بضعة أوراق تهتم بالقواعد والتدريبات يمكن أنْ تكون كافية لتعلم اللغة.
حتى الآن لا أحد في الحقيقة تعلّم أن يتحدث.
في الواقع أنّنا عندما نقوم بحل التدريبات وتمارين القواعد فإنّنا نقوم بذلك لأنّه واجب ولأجل المدرسة. ولكن إذا أردت أن تتحدث اللغةفعليك أنْ تتمرن بالتحدث بها.
لذلك إذا أراد الناس تعلمّ التحدث بلغة بدون الكتاب، أحاول أن أريهم أنّهم يمكنهم أن ينجزوا أهدافهم بهذه الطريقة. إذا كنت تريد التحدث يجب عليك أن تتمرّن بالمحادثة. وإذا أردت أن تصبح محادثًا سريعًا فيها عليك أن تبدأ الحديث بها كثيرًا جدًا.
الخطة الأساسيّة لتعلّم المحادثة بلغة ببراعة وسرعة
تعلّم لغة يمكن أن يبدو مرهبًا أو مثبطًا للهمّة، لذلك سأقوم باستعراض الخطوط العريضة للخطة العامّة قبل أنْ أدخل في التفاصيل..
1.    أحضر المراجع الصحيحة للتعلّم: كتاب قواعد، برنامج للمراجعة والحفظ، كتب وأفلام.
2.    مدرّس خصوصيّ جيّد: تحتاجه على الأقل لشهر، أنصح بـ 4 ساعات يوميًا.
3.    حاول أن تتكلم وتفكر فقط في اللغة الجديدة: في كلّ مرّة لا تستطيع تذكّر كلمة، ضع تلك الكلمة في برنامج المراجعة. تدرّب على تلك المفردات يوميًا.
4.    تعرّف على أصدقاء أو شركاء في اللغة ومتحدثين آخرين لهذه اللغة: حالما تتمكن من أساسيّات المحادثة مع مدرسك الشخصيّ، عليك أنْ تجد شركاء تتحدث بها معهم. إذا لم يكن لديك شركاء أو أصدقاء يتحدثون اللغة يمكنك أنْ تزور البلد الذي يتحدثون سكانه هذه اللغة. مع الأخذ بالاعتبار مجموعات الصف ولكن عليك ألا تتحدث أبدًا بلغتك المحلية. هذه هي الخطة الرئيسية. ومرة أخرى أقول بأنّها قويّة ومركّزة لأنّ تعلّم لغة جديدة وتحدثها في ثلاثة أشهر أمر صعب. فإذا كنت ترغب في تعلّم اللغة بشكل أبطأ أو لا تملك الإمكانية لزيارة بلد جديد والتدرب من 4-8 ساعات يوميًا .. عندها يمكنك تعديل الخطة.
ولكنّه من الضروري للغاية التدرّب كل يوم، على الأقل عشرون دقيقة أفضل بكثير من مرة أو مرتين في الأسبوع.
بعض هذه الأفكار أو المفاهيم العامة صعبة الإدراك أو الفهم بشكل كامل بكلمات مكتوبة لذلك فقد صنعت سلسلة فيديو .. تعلمكم كيف تتعلمون اللغة .. (طبعًا الفيديوهات لم أترجمها لأنّها ستفقد قيمتها عندئذٍ). احصل على الفيديوهات لتعلم اللغة من هنا
المراجع التي تحتاجها لتعلم اللغة
لكي تتعلم لغة ما، ستحتاج بعض الأشياء التي تستطيع التدرب بها. وهنا بعض المصادر التي أستخدمها دائمًا.
المصادر الضرورية
كتاب قواعد جيّد:  هذا أساسيّ إذا كنت تريد تعلّم لغة ما. أنصح أنْ يكون الكتاب واضح وبسيط وموجز وشامل. وعندما كنت في ايطاليا أصبح هذا الكتاب كالكتاب المقدّس، قرأته في كل مكان، نمت معه وأخيرًا حفظته كله.
كتاب جمل ومصطلحات: وهذا يشبه القاموس ولكنّه للجمل. يُمكنّك هذا الكتاب من حفظ جمل ومصطلحات بأكملها ويمكنك أيضًا أنْ تتعلّم الكلمات منه. سأتكلم لاحقًا عن تفاصيل مهارات الحفظ.
قاموس في الشابكة: للغات الخفيفة والسهلة أنصح بـ  http://wordreference.com . للغة الألمانية جرب http://dict.cc  .  Google Translate يمكنه أن يكون مفيدًا ولكنّه بسهولة يصبح كداعم ومساعد فقط. استخدمه قليلًا.
تطبيق (برنامج) للمراجعة والحفظ:  عليك أنْ تحفظ وتراجع المفردات. بالنسبة لي فأنا أضع دائمًا مفردات جديدة في تطبيقي، وأتمرّن عليها في كل ليلة.
إذا كنت تستخدم حاسوب ماك فإليك تطبيق Genius . هذا التطبيق العبقري يستخدم تقنيات رائعة ليختبر معرفتنا. ستُختبر عشوائيًا في كل كلمة أو جملة أو مصطلح، وفي كل مرة تخطئ سيتخبرك التطبيق أكثر في خطأك. أما إذا كنت تستخدم ويندوز فقد سمعت الكثير عن تطبيق Anki . (أنا -قنديل- جربت البرنامج الأخير وهو رائع جدًا وأنصحكم به.. ت )
مصادر لتتعلم منها
مدرس خصوصيّ: أنصحكم بشدة أن تحضروا مدرسًا خصوصيًا لكم مثلاً من مدرسة لغات قريبة. وعلى كل حال إذا كنت لا تستطيع إيجاد أي مدرس للغة التي تريد تعلمها في منطقتك أو كنت لا تستطيع تحمّل تكاليفه فدخل إلى هذا الموقع Edufire.com . هذا الموقع يسمح لك بأن تأخذ حصصًا خصوصية أو مع مجموعات مباشرة على الشابكة. وأذكرك مرة أخرى بأنّ الدروس الخصوصيّة أساسيّة جدًا لذلك اترك الحصص مع مجموعات.
أساتذة و زملاء في اللغة – مجانًا:  The Mixxer مصدر مذهل. هو موقع يسمح لك بالاتصال بواسطة برنامج سكايب مع شركاء في اللغة في كل أنحاء العالم. فقط عليك أنْ تختار لغتك الأصلية واللغة التي تحاول تعلمها وهذا الموقع سيجد لك من هم بعكسك (لغتهم الأصلية هي اللغة التي تريد تعلمها ويتعلّمون اللغة التي تتحدثها).
في البداية يمكن للشركاء أنْ يكونوا مساعدة كبيرة لك. لماذا ؟ أولاً لأن الدردشة أسهل بكثير من المحادثة، ففي هذا فرصة للتدرّب على اللغة. ثانيًا الدردشة تعطيك تسجيلاً لما كنت تقوله-وهذا يكون أسهل لأن شريكك يمكنه أن يصلح لك أخطائك.
خطة الـ 90 يومًا لتعلم اللغة
من الممكن أن تصبح فصيحًا في اللغة أو على الأقل في مستوى عالٍ من المحادثة بها بـ 90 يومًا فقط ولكن ذلك يتطلّب تركيزًا عاليًا. التحوّل الأكبر كان في طريقة تفكيري وإدراكي: فقد تحولت من “مانيش”: الذي هو مدوّن يريد تعلّم الايطالية إلى “مانيش” طالب يدرس اللغة الايطالية والذي يدوّن في وقت فراغه.
إذا كنت لا تستطيع أن تسخّر كلّ وقتك لتعلم لغة ما، هذا أمر طبيعيّ ولكن عملية التعلّم ستأخّذ أكثر من 90 يومًا. ولكن احرص دائمًا على التمرّن كلّ يوم، أو أنّك ستخسر ما تعلمته بسرعة كبيرة.
الأيام 1-30
أول ثلاثين يومًا هي مرحلة حرجة في تعلّم لغة جديدة. عليك أنْ تكرّس نفسك كلّها قد المستطاع لتعلّم هذه اللغة.
أنصحكم بشدة أنْ تزوروا البلد الذي يتكلم أهله هذه اللغة إذا أردتم أنْ تتعلّموا اللغة في 90 يوم فقط. هذا سيساعدكم لدخول بيئة هذه اللغة وطريقة التفكير بها وستجدون أنفسكم أنّكم محاطون تمامًا بهذه اللغة. وإذا كنت قادر على الانتقال إلى بلد جديد فأنصحك أن تعيش مع عائلة تستضيفك.
في جميع الأحوال، خلال الشهر الأول اعمل بتأنٍ مع المدرس الخصوصيّ – ليس مع مجموعة في الصف. فالحصص تعلمك أن تجلس في الخلف وتكون كسولاً، بينما المدرس الخصوصيّ يركّز عليك حتى تتعلّم جيدًا.
هذا مهم جدًا: يجب أن تكون متعلِّم نشيط. معظم الناس يسمحون لأنفسهم بأن يكونوا فقط طلاب يتلقون المعلومات ويتعلمون، ولكن يجب أن يكون لك دورًا أساسيًا في هذا التعلّم وذلك بالأسئلة المستمرة. راجع الفيديو حتى تتعلّم طريقة مناقشة المدرس ..
ستصادف الكثير من الكلمات والجمل والمصطلحات التي لا تعرفها إمّا مع مدرسك الخصوصيّ أو عندما تتعلّم بنفسك. أدخل هذه المعاني الجديدة في تطبيق المراجعة على حاسوبك.
يجب أنْ تبدأ بمراجعة وحفظ ثلاثين كلمة وتعبير يوميًا
لماذا 30 ؟ لأنّك ستكون تعلمت في 90 يومًا 80% من اللغة.
هذا المقال الرائع يتكلم عن عدد الكلمات في اللغة الروسية.
الـ 75 كلمة الأكثر استخدامًا تشكّل 40% من الكلمات التي تصادفها في اللغة.
الـ 200 كلمة الأكثر استخدامًا تشكّل 50% من الكلمات التي تصادفها في اللغة.
الـ 524 كلمة الأكثر استخدامًا تشكّل 60% من الكلمات التي تصادفها في اللغة.
الـ 1257 كلمة الأكثر استخدامًا تشكّل 70% من الكلمات التي تصادفها في اللغة.
الـ 2925 كلمة الأكثر استخدامًا تشكّل 80% من الكلمات التي تصادفها في اللغة.
الـ 7444 كلمة الأكثر استخدامًا تشكّل 90% من الكلمات التي تصادفها في اللغة.
الـ 13374 كلمة الأكثر استخدامًا تشكّل 95% من الكلمات التي تصادفها في اللغة.
الـ 25508 كلمة الأكثر استخدامًا تشكّل 99% من الكلمات التي تصادفها في اللغة.
كما تلاحظ فإنّك تحتاج لتتعلم قرابة 3000 كلمة حتى تصل لـ 80% من كل الكلمات.
استخدم فن الحفظ لمساعدتك في تذكر الكلمات.
الأيام31-60
بعد شهرك الأول حان الوقت كي تركّز أكثر على استعمال هذه اللغة قد المستطاع. بعد شهر من التعليم الخصوصيّ ستكون لديك القدرة على إجراء محادثات أساسية في هذه اللغة.
وإذا كان مدرسك الخصوصيّ يكلف الكثير من المال يمكن لك أن تدخل الحصص مع مجموعة من الطلاب – سيوفر ذلك المال ويمنحك فرصة التعرّف على بعض الناس الذين يتعلمون نفس اللغة. ولكن كن حذرًا من التحدث بلغتك المحلية. اجعل ذلك قانونًا شخصيًا بأنْ تتحدث فقط باللغة الجديدة. وأكمل في دروسك الخصوصيّة إذا كان ذلك ممكنًا.
وربما تكون فكرة الارتباط مع شريك يتكلم اللغة التي تريد تعلمها أمرًا جيدًا. سيكون عندها تعلّم اللغة أمرًا سهلاً جدًا إذا كنت مرتبطًا بشريك وتواعده يوميًا. قابلت يومًا ما رجلاً يتكلم الروسية بطلاقة وفصاحة وسألته عن سبب ذلك، فأجابني “احتاج الأمر زوجتين”.
وأعود لفكرة البحث عن شريك في تعلّم اللغة. في المصادر أعلاه ذكرت موقع The Mixxer والذي يساعدك عن إيجاد شريك يمكنك أن تتكلّم معه لعدة ساعات يوميًا تتمرّن على التحدّث بهذه اللغة. في هذه المرحلة ولأنّه أصبح لديك إدراك أساسيّ للغة، يجب ألا يكون ذلك عملاً روتينيًا مملاً- فأنت في الأساس تقضي وقتًا ممتعًا اجتماعيًا مع أناس مختلفين عنك.
يجب عليك أنْ تبدأ بالتفكير بواسطة اللغة الجديدة. في كلّ مرة تحاول أنْ تعبّر في نفسك بفكرة معينة وتنسى كلمة ما، دونها مباشرة في تطبيق المراجعة والحفظ، واستمر في حفظ ومراجعة 30 كلمة وتعبير يوميًا.
الأيام 61-90
مع انتهاء اليوم الستين يجب أنْ تكون قادرًا بشكل جيد على التحدث باللغة الجديدة. وببساطة أنت تحتاج لأنْ تستمر في التدرّب عليها. أجري محادثات أكثر عمقًا مع شركائك في تعلّم اللغة. حاول أنْ تخرج معهم قدر المستطاع.
استمر في دراسة 30 كلمة يوميًا وراجع كل الكلمات التي تعلمتها سابقًا، ومع وصولك لـ3000 كلمة تصبح قادرًا على التكلّم باللغة بشيء قريب جدًا من الطلاقة.
والآن يمكنك أنْ تشاهد التلفاز وتقرأ الكتب باللغة الجديدة. استأجر بعض الأفلام بتلك اللغة وحاول أنْ تجاري لغة الفلم للنهاية. وإذا احتجت يمكنك أن تشغل الترجمة للفلم ولكن أيضًا باللغة الجديدة. ولا تقلق إذا عانيت من مشاكل لأنّ فهم الأفلام أصعب بكثير من إجراء محادثة مع شخص.
استمر بالعمل على اللغة الجديدة لعدّة ساعات يوميًا، وبنهاية الشهر ستكون قد وجدت نفسك تدرك اللغة بشكل ممتاز. وهذا شيء مذهل أنْ تكون قد تعلّمت اللغة بـ90 يومًا وبتركيز مكثّف.
الخلاصة
مبارك لك !
لقد تعلمت لغة جديدة فقط في 90 يومًا. والأمر الأكثر روعة أنّك ستجد نفسك أسرع في المرات القادمة لتعلّم لغة جديدة. لقد أتممت الجزء الأصعب- وهو تعلّم كيفية تعلّم اللغة.
ولقد أضفت لنفسك مهارةً جديدة. فتعلّم لغة جديدة هو بناء عادة جديدة- عادة التفكير والتحدث بلغة جديدة. وحالما تتقن ذلك للغة واحدة فإنّك تؤسس لنفسك القدرة على تعلّم لغات أكثر.
تخيّل في المرات القادمة عندما تقابل سائح أو نادل من ايطاليا أو المكسيك أو اليونان، ستستطيع محادثته أو ربما إخباره بنكتة -وإذا لم تستطع أخيرًا أن تفسر له النكتة- اختبر تجربة السعادة البالغة في جعل شخص غريب يضحك بلغته الأصلية.
مانيش سيتي صنع بعض مقاطع الفيديو. احصل عليهم من Hack The System ، ويمكنك أيضًا تعلّم كيف تصنع نظامًا يساعدك في بناء عادات جديدة لتنجز بها أهدافك بسرعة وبطريقة غير تقليدية.